الجمعة، 30 نوفمبر 2012

المناطق الحرة للتصدير

زيف ادعاءات التنمية الاقتصادية ــ الاجتماعية و شكل آخر لجرائم الرأسمالية  

   

عبد القادر مرجاني 
 عضو جمعية أطاك المغرب - تطوان
 


ارتفع عدد و حجم المناطق الحرة للتصدير "محت" عبر العالم في إطار سيرورة بحث الرأسمال عن شروط لتثميره (أخذه لقيمة) بعد أزمة الرأسمالية، لبداية السبعينات. أي في سيرورة بحثه عن حقول جديدة للتراكم تفضي إلى إمكانية استخلاص كمية فائض قيمة مناسبة للرفع،من جهة من معدلات الربح و خلق منافذ لسلع قطاع إنتاج وسائل الإنتاج، و من جهة أخرى تغذية مستمرة لقطاع المالية و الحيلولة دون تسريع وتيرة انهيار الرأسمال الوهمي،الذي تضخم نتيجة الركض الدائم وراء فائض القيمة البورصوي.
يندرج إحداث "محت" ضمن إستراتيجية السيطرة الإمبريالية على بلدان الجنوب، التي تغير شكلها منذ بداية الثمانينات مع سياسات تاتشر في بريطانيا و ريغين بالولايات المتحدة و دينغ في الصين.فتحت هذه  السياسات الطريق أمام حرية تنقل رؤوس الأموال و حرية تكثيف استغلال اليد العاملة في كل أرجاء العالم، و مكنت من المركزة السريعة للأرباح و الترحيل دون عراقيل لحصة الرأسمال المتنامية من القيمة المضافة.زاد هذا من تعميق أزمة اقتصاديات بلدان الجنوب و حد من إمكانية تطورها و عمق واقع تخلفها و دمجها أكثر في السوق الرأسمالية العالمية، هذا الإدماج الذي بدأ مع حقبة الإمبريالية الكلاسيكية (الاستعمار) و توطد في حقبة النيوكولنيالية (حقبة ما بعد حصول هذه البلدان على استقلاها الشكلي)و تطور بشكل حاد في الحقبة الراهنة، حقبة إمبريالية القرن الواحد و العشرين.