الخميس، 10 مايو 2012

التغير المناخي: المواجهة والتكيف



 الخراز عبد المنعم
عضو اطاك تطوان
إن البحث في أسباب التحديات المطروحة على جدول أعمال البشرية تتطلب تحديا مصمما وإرادة صلبة مشتركين، عبر تنسيق كل الجهود بين أهل العلم والفكر والسياسة والاقتصاد؛ وطرح الرؤى والأفكار الذكية القابلة للتطبيق الفعلي المرن. فبوجود شبكة الطريق السريع للمعلومات information high way  ومراكز الرصد والاستشعار عن بعد، والأقمار الاصطناعية، والتعمق في استكشاف الفضاء، التي أدت إلى نهاية الجغرافيا، انتهت كذلك الحدود التواصلية، وأضحت عمليات التنسيق والتواصل سهلة يسيرة.

ومن البديهي، مع انتفاء عوائق التواصل وحدوده، أن يقود وجود الإرادة إلى تنسيق الجهود، ما دامت الوسائط قد باتت متاحة وفي متناول الجميع بأسعار معقولة. ومثال امرأة أمية لا تعرف الكتابة والقراءة من مدينة صغيرة، تنسق جهودها عبر الوسائط، مع ابنتها البعيدة عنها بمسافة شاسعة، من أجل إعداد وجبة من المطبخ التقليدي، كاف لتأكيد ذلك[1].
إن التراكم المعرفي والمعلوماتي الذي تحقق في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي يتضاعف كل سبع سنوات[2]، ويستغرق أقل من ذلك في القرن الواحد والعشرين[3]؛ يتيح لنا فهم واستيعاب الواقع المعقد للإنسانية على نحو شفاف. لأن الإشكال الأكثر تعقيدا، الذي نواجهه اليوم، يتعلق بكيفيات استثمار هذا التراكم المعرفي وتوزيعه، وجعله قاعدة لسياسات تعود بالنفع العام على الإنسانية، بعيدا عن الصراعات التخريبية والتدميرية[4]، والمصالح التكتيكية والاستراتيجية، والترفع على الحدود السيادية والقومية، سياسيا قائمة على التفكير في الوجود والمصير الإنساني المشترك[5]، على مستوى الكوكب والكون، وهو تفكير يقود إلى ضرورة، بل إلى حتمية التنسيق المرن والفعال، عبر الاستثمار الفائق، المصمم، والسريع للوسائط، من أجل إنتاج سياسات للمواجهة والتكيف، تعود بالنفع على الجنس البشري، وتضمن شرط استمراره في الوجود.
« .. عندما ظهر الإنسان الأول على كوكب الأرض وجد نفسه عاريا، أي لم يولد وفي يده أدوات وآليات للمواجهة والتكيف والتغلب على الطبيعة، بل كان الدافع إلى اكتشاف واختراع أدوات المواجهة والتكيف هو شرط البقاء والاستمرار في الحياة » [6]. وقد أجمع علماء الفلك والفضاء إلى حدود اليوم[7]، على أن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي توجد عليه الحياة، وأن من عوامل ومسببات انهيار وأفول حضارة ما، « تغيرا مناخيا شديدا، وانقلابا جيولوجيا خطيرا » [8].
فكوكب الأرض الذي نحيا فيه، ونتأمل آفاقه، ونتطلع إلى معرفة أسراره ومحيطه، يوجد ضمن كون فسيح[9]، لا متناه، يتمدد ويتسع[10] cosmic expansion، منذ الانفجار الأعظم[11] Big Bang الذي حصل منذ 15 مليار سنة، وعنده كان الكون حارا جدا وكثيفا، ثم أخذ في البرود، لتتحول الطاقة إلى جسيمات دون ذرية، مثل الإلكترونات وأنوية الهيدروجين والهيليوم، هاته الجسيمات التي استغرقت 300000 سنة لتكوين ( أو لتتكون) ذرات الهيدروجين 75% والهيليوم[12]25% ، التي نشأت منها أولى المجرات، والكون كما يتراءى لنا اليوم، مليئا بالمجرات والكواكب والنجوم.
ينتمي كوكب الأرض إلى مجرة[13] Galaxy درب التبانة، التي تكونت منذ 12 مليار سنة، والتي تنتمي إليها أغلب النجوم التي نراها بأعيننا المجردة في ليل صاف، شكلها لولبي، وهي عبارة عن تجمع لملايير النجوم (ما بين 200 إلى 400 مليار نجم)، من ضمنها الشمس، ويبلغ عرضها نحو 100 ألف سنة ضوئية، وسمكها نحو 10 آلاف سنة ضوئية، ونعيش نحن سكان الأرض، على حافتها التي تبعد عن مركز  المجرة بثلثي المسافة. كما تبعد الأرض عن نجم الشمس، الذي تكون منذ 4.5 ملايير سنة، أي عن مصدر ضوئه وطاقته بـ 227.9 مليون كيلومتر، وهو ذو سطح شديد السخونة، تصل حرارته إلى حوالي 6 آلاف درجة مائوية، وهي تدور حوله لمدة سنة أرضية على خلاف كوكب نيبتون الذي يدور حول الشمس في مدة تستغرق 165 سنة أرضية، بسبب بعده عنها بـ 4497 مليون كيلومتر. وهو ما يؤكد أن السفر والرحلة نحو أقرب جيراننا من المجرات، سوف يقتضي زمنا يصل إلى ملايين السنين، أما إلى المجرات الأبعد، فسيتطلب ملايير السنين.
وللأرض قمر واحد، على غرار كوكب بلوتون، وعلى غلاف كوكب زحل الذي يتبعه واحد وعشرون قمرا. ويجتذب كوكب الأرض أجساما من خارج الغلاف الجوي تسمى النيازك، وتصل إليه على شكل ذرات غبار؛ وأحيانا تصل كتلا صلبة. ويعتقد معظم علماء الأحافير، أن تصادما بين الكرة الأرضية وينزك كبير، قاد إلى انقراض الديناصورات (خلال العصر الطباشيري الذي بدأ قبل 145 مليون سنة، واستمر إلى ما قبل 65 مليون سنة)، وأكثر المواقع احتمالا لوقوع هذا التصادم، فوهة بركان تشيكسلوب في المكسيك[14]، وهنا نستـحضر قصف المركبة « ديب إمباكت » للنيزك « تامبل ».
إلى جانب ذلك، فإن كوكب الأرض تكون منذ 4.5 ملايير سنة، وقد كان كتلة واحدة، حسب نظرية العالم الألماني الفريد وكنز Alfred Wegner منذ 200 مليون سنة. وقد شرع في التباعد، حسب نظرية الصفائح. هذا التباعد[15] الذي نجم عنه خندق عميق يسمى بالخسف، غمرته المياه لتنشأ المحيطات والبحار. فكوكبنا مثل تفاحة، يحوي نواة تتميز بدرجة عالية من الحرارة تصل إلى 6730 درجة مائوية، وهي المسؤولية عن دفع سلاسل الجبال إلى أعلى، وإلى التواء الطبقات الجيولوجية. ويتراوح سمك القشرة الأرضية Grust ، التي نسير عليها ونعيش في ركابها، بين 6.5 كيلومترات في بعض قيعان المحيطات وخمسين كيلومتر أسفل بعض سلاسل الجبال. ويتراوح سمك التربة التي تغطيها بين بضعة سنتيمترات ومترين، ويعود تباين سمك التربة، إلى طبيعة الصخرة الأم، ودرجة انحدار الأرض، وطبيعة المناخ، والغطاء النباتي الذي يكسو التربة، وطول المدة التي تكونت فيها. ولكي تكون صالحة للزراعة، ينبغي ألا تكون شديدة الحموضة، ولا شديدة القاعدة ph يتراوح بين 5 و 9. فتكون سنتيمترات من التربة، واكتسابها خصائص المتميزة، يتطلب مئات الآلاف من السنين. ومن أجل استرجاع سنتيمترين ونصف من التربة المبددة، يتطلب الأمر خمسمائة سنة؛ وذلك في المناطق الساخنة. كما أن الماء H2O، الذي نحتاجه للشرب وفي كل مناحي الحياة، يتكون من ذرة الهيدروجين وذرتي الأوكسيجين: وقد تكون الهيدروجين منذ ملايين السنين إبان الانفجار الأعظم. أما الأوكسيجين، فقد تكون في أحد النجوم بالفضاء لينتهي به المطاف في الأرض.
وإنه لمن المعلوم اليوم، أن الزمن الجيولوجي الأول يمتد من 570 إلى 245 مليون سنة أرضية. بينما يصل الزمن الجيولوجي الثاني إلى 180 مليون سنة. وقد تطلبت عملية انبثاق وتكوين الكون وضمنه كوكب الأرض، مليارات وملايين السنين. أما بوادر عناية الإنسان بالكون، وشروعه في تأمل مشهد السماء، فقد بدأ مع كهنة بابل القديمة[16]، بحثا عن علامات خير وشر ( لوحة بابل الفلكية ).
بينما يعود التحديد الزمني لبداية تأمل ودراسة السماء ومعرفة أسرارها، إلى خمسة آلاف سنة؛ وأول مرصد بناه الإنسان، من أجل هذه الغاية، فهو المرصد الحجري ( ستونهتج )[17]؛ ليتوج الإنسان مسيرته بدخول عصر الفضاء في النصف الثاني من القرن العشرين سنة 1957، عندما شق القمر الصناعي sputnik دربه نحو الفضاء، من محطة الإقلاع Kyzylkum ؛ليكون أول جسم من صنع الإنسان يضطلع بهذه المهمة الفضائية؛ وبعد ذلك بقليل، استطاع عام 1961 عالم  الفضاء السوفييتي يوري ككارين Youri gagarin، الدوران حول الأرض، وبذلك يكون أول إنسان يدور حول الأرض. وأطلق بحماس، عصر الاكتشاف Explorer أول قمر صناعي[18] في مدار الأرض، من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يتوج بوصول الإنسان إلى سطح القمر[19].
غير أن السباق نحو الاكتشاف وسبر أغوار الفضاء[20] بين الدول العظمى، والتطلع نحو معرفة أسرار الفضاء، ما زال في بداية الطريق[21]. فالتحسن المطرد لأجهزة الرصد والاستشعار عن بعد، بات يتيح إمكانية تفسير وتطوير وتخطي النظريات السابقة[22]؛ مع توفير بنك للمعلومات عن أسرار الكون وكيفية مواجهة آثاره على كوكب الأرض والإنسان والكائنات الحية إجمالا: " فأدق ما نعرفه عن المنظومة المناخية، حتى الآن على الأقل، يستند إلى بيانات تجريبية Empirial من تاريخ الكرة الأرضية، لقد حفظ جليد القارة القطبية الجنوبية سجلا يعود إلى 400000 سنة لدرجة الحرارة وتركيز ثاني أوكسيد الكربون والميثان في الجو"[23]. وهكذا فإن الرحلات البشرية إلى الفضاء أفضت إلى تحول كبير في مراصد الأرض، والتنبؤ بالطقس، والملاحة، والاتصالات.
وأمام قوة وغلبة الطبيعة، اعتمد الإنسان على الآلة في المواجهة والتكيف، عبر اختراع أدوات القياس لقياس درجات القوة والضعف؛ من قياس حرارة الرياح إلى الحرارة والرطوبة والثلوج والأمواج ... إلى مقياس ريختر لقياس قوة الزلازل. وهي قياسات تدون في سجلات التاريخي الطبيعي للأرض. وبالرغم من الرفاهية التي أدخلتها الآلة على نمط عيش الإنسان؛ إلا أنها كانت السبب الرئيس في الضغط على الموارد الطبيعية المتاحة. فقبل تطور الآلة، كان الإنسان خلال تطوره الحضاري في حال انسجام وتناسق مع الطبيعة القادرة على استيعاب استهلاكه المتوازن. ومع تزايد عدد سكان كوكب الأرض، تزايد الضغط على الموارد الطبيعية؛ وهو ضغط يختلف من بلد إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى. وبتعبير أدق، فإن هذا الضغط يختلف من نمط الإنتاج والاستهلاك لبلد متقدم يعتمد على التكنولوجيا الفائقة التطور، إلى بلد متخلف.
في هذا السياق، أصدرت الشبكة العالمية للمعلومات الخاصة بعلوم الأرض، وجمعية الحفاظ على الطبيعة بالولايات المتحدة الأمريكية، خريطة للعالم توضح أثر الإنسان على الطبيعة بنسبة 4/3؛ بحيث إن ما يقرب من % 80 من سطح الأرض، وقع تحت تأثير الإنسان. وأنه كلما زاد عدد سكان منطقة ما، زاد تأثير الإنسان على محيطه الطبيعي، والعكس صحيح. وبحلول سنة 2030، قد يعيش نحو أربعة ملايير شخص في مناطق تعاني نقصا حادا في المياه. وحذر فريق الخبراء من أن يزداد التوتر في أنحاء العالم: " فالأمم التي لديها موارد يمكن أن تحتفظ بالموارد لنفسها، وعلى العكس فالدول القليلة الموارد يمكن أن تثير صراعات للوصول إلى الغداء والماء النظيف والطاقة "[24].
وحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة يونب UNEP [25] فإن الكوارث الطبيعية تضاعف ثلاثين مرة، فيما انخفضت الثروات السمكية بنسبة % 90 كذلك، كما أن % 70 من زيادة انبعاث غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن النشاط البشري، حصلت بعد عام 1950 من القرن العشرين علما بأن عدد سكان الكرة الأرضية سيصل إلى تسع مليارات نسمة سنة 2050، بعد ما كان لا يتجاوز 2.576 مليار نسمة سنة 1950 .
تفترض " وكالة الطاقة الدولية "، أننا سنحتاج إلى 116 مليون برميل من النفط يوميا بحلول عام 2030، وتقدر منظمة أوبك الاحتياطي العالمي بأكثر من تريليون برميل. وسوف يستمر احتياطي الدول المنتجة ثمانين سنة قادمة، أي إلى حدود العقد الأخير من القرن الجاري. مع احتمال أن تكتشف حقول جديدة. ويقدر ما لم يكتشف بعد بحوالي 900 مليار برميل حسب التوقعات المتفائلة لهيئات مـثل " هيئة المسح الجيولوجي بالولايات المتحدة الأمريكية". وقرابة 150 مليار برميل بالنسبة إلى المتشائمين[26]. وإذا كانت الحقول الأولى للنفط قد اكتشفت ببنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية في ستينات القرن التاسع عشر؛ فإن المواد الأحفورية تكونت خلال ملايين السنين، غير أنها غير قابلة للتجدد. ومن هنا فإن الدول المستهلكة لنسب عالية من الموارد الأحفورية، تتسابق عبر خطط استراتيجية للوصول لمنابع الموارد الأحفورية من أجل تحقيق الاستقلالية في الطاقة؛ وهي استقلالية يراها بعض المنتجين كوهم ينتج الكوارث، ومن ثم يدعون إلى التعاون[27]. وبلغة الاقتصاديين لا يوجد ممون يريد أن يخسر زبونه القوي.
كما اتجهت مجموعة من الدول إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة Renewable Energie كمصدر للطاقة لا ينضب وقابل للتجدد بسرعة كالطاقة الشمسية، والطاقة المائية، والطاقة الضوئية الفولتية، والطاقة النباتية، والطاقة الريحية، وطاقة الأمواج، وطاقة حرارة باطن الأرض، والطاقة النووية؛ بحيث يوجد في العالم اليوم 340 محطة نووية و300 مفاعل للأبحاث، واثنان وثلاثون دولة تملك محطات نووية، علما بأن أول محطة نووية ظهرت في الاتحاد السوفياتي السابق سنة 1954 بطاقة 5 ميغاوات. إلا أن المشكل الذي يواجه الاعتماد على هذه الطاقة، يعود إلى محدودية احتياطي اليورانيوم المتوفر في الكرة الأرضية. علاوة على أنها باهظة التكاليف، ومثيرة لأخطر المخاوف المرتبطة بالسلامة[28]. بسبب صعوبة التخلص من المخلفات عالية الإشعاع، وفضلا عن إنتاج أسلحة التدمير الشامل. ومن هنا يجب أن تتجه جهود التنسيق إلى تعميم هاته الطاقة، وإلى تطور البحث والدراسة في سبل خفض التكاليف والمخاطر المرتبطة بها، وإلى نقل التكنولوجيا المرتبطة بإنتاجها واستغلالها إلى العالم المتخلف، وبالخصوص في تحلية مياه البحر، فالطاقة النووية تشكل اليوم 20% من الطاقة المولدة في العالم. وفرنسا، على سبيل المثال، تنتج 77% من الطاقة النووية.
وأغلب الدول،  المتقدمة والمتخلفة على حد سواء، تتجه اليوم إلى الاستثـمار بـشكل كبير في الطاقات المتجددة والنظيفة، كالطاقة المولدة عن الرياح[29]، وأمواج البحر، وطاقة حرارة باطن الأرض، والطاقة الشمسية. والدافع هنا واضح، فالقارات الأربع، باستثناء قارة أوربا الباردة، تتوفر على مساحات شاسعة من الصحاري، تتيح إمكانية إطلاق مشاريع ضخمة لإنتاج الطاقة الشمسية، وخلق طرق سيارة للطاقة عبر العالم. كما يمكن تشجيرها وزراعة الغابات فيها، لتقوم بأدوار اقتصادية وبيئية واجتماعية وسياسية. وهي مشاريع يمكن أن توفر ملايين مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة. كما أن بإمكانها أن تفضي إلى خلق حالة تعاون بين الدول؛ وتساهم في الآن نفسه، في عملية امتصاص الانبعاثات، خاصة انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. فالصحراء الكبرى لشمال إفريقيا، على سبيل المثال، كانت خضراء تعيش فيها حيوانات مفترسة قبل خمسة آلاف سنة. ويمكن أن تلعب دور مكيف هواء للمنطقة المتوسطية، بالنظر إلى أن موجة الحر التي اجتاحت أوربا سنة 2003، أهلكت 35000 ألف نسمة من الأوربيين. وعلما كذلك، بأن اجتثاث الغابات يتسبب في 20% من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية. بينما تستخرج نسبة 40 % من الأدوية الرائجة عبر العالم من البراري. كما يستخدم 2650 نوع من نباتات الغابات في صناعة الغذاء. وحسب الجمعية الأمريكية للبيئة، فإن فائدة كل شجرة تقدر بـ 196200 دولار سنويا[30]. وهو أمر يثير الدهشة، حينما نعلم بأن أندونيسيا دمرت الكثير من غاباتها وأراضيها الغنية، من أجل زرع شجر النخيل الذي يستعمل زيته كوقود حيوي في الأسواق الأوربية. كما زادت الولايات المتحدة الأمريكية نتاجها من الإيتانول خمسة أضعاف. فالوقود الحيوي[31]  المستخرج من زيت النخيل وفول الصويا وبذور نبتة اللفت، سيؤدي إلى المزيد من اجتثاث الغابات، وارتفاع مستويات ونسب سوء التغذية والمزيد من الانبعاثات. لأن التشجير وزراعة الغابات، يمكن أن يخفض تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون، إلى ما يتراوح بين 40 و70 في المليون، أي إعادته تقريبا إلى ما كان عليه قبل الثورة الصناعية التي انطلقت سنة 1750. إن هاجس الاستقلالية في الطاقة، والابتعاد عن الوقود الأحفوري، وديكتاتورية السيارة ( عام 2005 كان هناك نحو 650 مليون سيارة على الطرق؛ ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول سنة 2030 )، دفع مجموعة من البلدان إلى الاستعمال المفرط للنباتات الغذائية والغابوية لاستخراج الوقود الحيوي. وللمفارقة فإن الحبوب الضرورية لملء خزان سيارة رباعية الدفع بالإيثانول، يمكن أن تطعم شخصا جائعا لمدة عام. بينما تقرع منظمة الأغذية والزراعة (Fao) ناقوس الخطر[32]، وتحذر من ازدياد عدد الجياع في العالم ليتجاوز المليار نسمة.
من هنا، لا بد من تحديد الأولويات على نحو دقيق وحازم ومحاسباتي، على ضوء الموارد المتوفرة على كوكب الأرض. إذ لا يمكن أن يكون هناك تقدم غير محدود في نطاق نظام محدود الموارد. لأن ذلك يتعارض، بداهة مع قوانين الطبيعة، ومع إمكانيات موارد كوكب الأرض. فالموارد معلومة ومحددة، وأهل الاقتصاد جزء من سكان هذا الكوكب، ووجوده ومصيره لا يهم الاقتصاديين وحدهم. بل يهم كل إنسان على ظهره. والإنسان أيضا، هو الكائن الوحيد الذي يعطي الوعود، ويملك القدرة على عدم الوفاء بها، كما لاحظ ينتشه. فخمس البشرية من الأغنياء يستعملون 58% من الطاقة العالمية، بينما يستخدم الخمس الأكثر فقرا 40%، والتغيير المناخي غير منصف بشكل قاطع: فالانبعاثات الصادرة عن البلدان الغنية هي المسبب الأساسي، غير أن أسوأ تأثيراته تطاول أفقر الناس[33].
فلا بد، إذن من تحديد المسؤوليات عن التلويث على جميع المستويات المحلية والجهوية والإقليمية والعالمية: « فالتغير المناخي يعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى نشاط بشري يفضي إلى تغيير في مكونات الغلاف الجوي العالمي، بالإضافة إلى التقلبات المناخية على مدى فترات زمنية متماثلة»، حسب الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في مادتها الأولى. علما  بأن هذا التغير، يمكن أن يكلف العالم 5680 مليار دولار[34]. علاوة على أن خسارة تريليوني دولار في أسواق السندات والأسهم، تتضاءل، ولا ريب، أمام ما قيمته 4.5 تريليون دولار من المواد الطبيعية التي تدمر، على الأبد، كل عام، حسب الرئيس الدولي  للصندوق العالمي للحياة البرية "اميكا أنياكو": « فيبدو أن الإنسان يتصرف إيكولوجيا بالطريقة نفسها التي تصرفت بها المؤسسات المالية اقتصاديا؛ البحث عن العائد المالي السريع دون النظر لعواقب ذلك، لكن عواقب الأزمة الإيكولوجية العالمية أخطر وأكبر بكثير من الأزمة الاقتصادية الحالية حسب وصف جوناثان لو[35]، فلقد أدت الفقاعات المالية المتسلسلة وغير الدائمة إلى تشويه المحفزات وتوجيهها نحو القطاع المالي، بدلا من الاستثمارات التي تساهم أكثر في النمو الاقتصادي على المدى الطويل، مثل البنية التحتية والأبحاث والتنمية، ولا سيما في مجال وقود الطاقة البديلة[36]. 
وقد خلص نيكولاس ستيرن، في تقرير حول التغير المناخي، إلى هذه النتيجة العلمية: ثمة حاجة ماسة إلى أن يتخذ العالم إجراءات صارمة للتحكم في التغير المناخي[37]. غير أن الحقيقة الواقعية، في هذا السياق، تظل مثيرة للقلق. وهو ما يمكن استخلاصه، على سبيل المثال، من نتائج المؤتمر الخاص بتغيرات المناخ، الذي انعقد في بولندا، في ديسمبر من العام 2008، بحضور أكثر من 10000 مشارك من أكثر من 180 دولة من مختلف أنحاء العالم. وكذلك من قمة الاتحاد الأوربي[38]  المنعقدة في بروكسيل، حيث وضعت الحكومات والدول، خطتها الرامية إلى التقليل من الانبعاث الحراري في الدول الأوربية حتى 2020 بنسبة 20% ، كما اتفقت دول الاتحاد الأوربي في قمة بروكسيل للإعداد والتنسيق لقمة كوبنهاجن بالدنمارك[39]، على مبلغ 100 مليار دولار[40]، كإجراء للتحكم في التغير المناخي. إلا أن الأمر يفرض اليوم الحاجة إلى نظام كوني موحد، ما دام المناخ العالمي لا يتأثر بالقرارات التي تتخذ في بروكسيل وحدها، على حد تعبير خبير المناخ الألماني أو ثمار إيدنهوفر[41]. فالتهرب من الالتزامات الدولية مرتبط بالخوف من التأثير على المنافسة الاقتصادية؛ وذلك لأن الأكثر تلوثا هو الأكثر تشددا في الحوار، والأبطأ في التنفيذ[42].
إن الحاجة إلى بلورة وتنسيق الجهود المشتركة، تبرز هنا وهناك، بين الحين والآخر فلقد تقدمت فرنسا بورقة مشتركة إلى قمة كوبنهاغن، مع أن على سبيل المثال، بعيدة عن فرنسا بآلاف الكيلومترات، ولا تجمع بينهما خصائص جغرافية ومناخية مشتركة. كما أنه حينما وقع زلزال الحسيمة[43]بالمغرب كانت أول الفرق، التي وصلت للمشاركة في عمليات الإنقاذ، هي الفرق الإسبانية، لقرب المسافة في هذه الحالة، فإسبانيا تبعد عن المغرب بأربعة عشر كيلومترا. واليوم عندما أسمع هدير الطائرات الصغيرة الإسبانية، فوق منزل الأسرة عند سفح جبل درسة ؛ أدرك، دونما حاجة إلى الخروج للتيقن، أن الأمر يتعلق باندلاع حريق في أحد الغابات بضواحي مدينة تطوان. وفي سياق قريب، تتم الإشارة إلى أن زلزال تسونامي  الذي أسفر عن مقتل 160 ألف شخص ن في منطقة تمتد إلى حوالي ثلاثة آلاف كلم؛ ومن المؤكد حسب الخبراء رد حجم المأساة إلى ضعف آليات الرصد والتدخل. من هنا لا بد من تنظيم وتطوير وتعميم أليات الرصد والتدخل على المستوى الإقليمي، كوسائل فعالة وذات قدرة عالية على الاستباق والتدخل الناجع والمرن والشفاف. مع مراعاة توزيع الورشات في المؤتمرات العالمية، وفق المعيارين التاليين:
·       العلمي: على أساس النطاقات المناخية والجغرافية في العالم. 
·       السياسي: على أساس التجمعات الإقليمية.
علاوة على ضرورة مراجعة مفهوم ومعايير المشاركة في المؤتمرات العالمية، والذي يتوجب أن يكون حضورا كيفيا، على عكس نموذج الحضور الكمي المثير الذي جسده مؤتمر بولنك. إذ كيف يمكن تنسيق جهود وفعاليات عشر آلاف مشارك. بالتالي الخروج تبصرات ووجهات نظر. والأهم، بمواقف وإجراءات فعالة وقابلة للتطبيق ! ؟. إذ يبدو الدافع وراء الحضور هنا هو سياحة المؤتمرات. مع أن هذا النوع من المؤتمرات يتطلب الجدية الحازمة، والإرادة الصلبة لأنها تبحث في مصيرالإنسان والكوكب.
ومن جانب آخر، تنفتح مسارب وآفاق الحلول أمام الإنسان.
فمساحات المحيطات والبحار تقرب ب 510.3 كلم مربع. ومعرفة الباحثين في أحوال المحيطات، أقل من معرفتهم باليابسة[44]؛ فهي تفوق مساحة القارات واليابسة ب 361 مليون كلم مربع، فيما أتاح الاهتمام بالفضاء ثورة معلوماتية، تؤكد أنه لو انصرف الاهتمام والاستثمار الإنسانيين إلى المحيطات والبحار، فقد تنتج أشياء لا يمكن التنبؤ بها؛ غير أن النتيجة ستقود، ولابد، إلى تخفيف الضغط على الموارد المتوفرة على اليابسة.
وعلى الصعيد آخر يتعلق، دائما، بالبحث عن الحلول، يمكن الإشارة، إلى أنه بين عامي 1980 و2006، دفعت البلدان النامية ذات الأسواق الناشئة، مبلغا إجماليا يقدر ب 7673.7 مليار دولار كخدمة للدين الخارجي. ولكن سجل، في الفترة نفسها، ارتفاع رصيد هذا الدين من 617.8 مليار دولار في العام 1980 إلى 3150.6 في عام 2006[45]. والسؤال هو هل يمكن تحويل خدمة الدين إلى خدمة إدارة التغيرات المناخية ؟.
وفي باب المفارقات القصوى، وحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، فقد بلغت تجارة السلاح / الموت 1043 مليار دولار سنة 2008. علما بأنه إذا خفضت كل دول العالم مصاريف بنسبة 10% ابتداء من نهاية سنة 2010، فإننا سنوفر كل عام 104.3 مليار دولار؛ مع أن حاجة منظمة الأغذية والزراعة (FAO ) لتنفيذ برامجها تقارب 44 مليار دولار، أي حوالي ما يقل عن نصف المبلغ الذي يمكن توفيره من خفض مصاريف التسلح. فيما يمكن تخصيص النصف الثاني المحتمل، للصندوق العالمي للتحكم في التغيرات المناخية، تحت إشراف برنامج المتحدة للبيئة ( UNEP )، على نحو فعال وشفاف ونزيه. فالحرب في أفغانستان، تتطلب إضافة الجنود، ولإضافة أي عدد يتطلب ميزانية ضخمة سنويا، مع وجود خلاف دائم بين المتحالفين حول الاستراتيجية والخطط، مع العلم أن المبلغ الذي تحدده منظمة الفاو للقضاء على الجوع في العالم لا يتعدى 50 مليار دولار سنويا؛ لذلك فإن الحرب على الإرهاب التي انطلقت في بداية القرن الواحد والعشرين بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر ، تقتضي اليوم، تقييمها بشكل علمي، لتعيين الإرهاب الحقيقي على الإنسان وكوكب الأرض ومصيره.
-----------
- نص مداخلة في الجامعة الربيعية السادسة لأطاك المغرب بالشاون.


[1]  - داخل المطبخ توجه كاميرا رقمية عبر شبكة الإنترنيت، وتتم عملية الإعداد والتنسيق بشكل دقيق، وبتواصل ممتع وكما يقول الشاعر "طاغور" عندما يمنحني شيء المتعة، فإن هذا الشيء يصبح لي مهما كان مصدره 
[2]  - المهدي المنجرة، "انتفاضات في زمن  الذل قراطية" البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة II ، أبريل 2001، ص:09
[3]  - سجلت اليابان لوحدها حوالي ثمانية وعشرين ألف براءة اختراع سنة 2008 في حين سجلت بالعربية السعودية أكثر من ستين براءة اختراع، والمغرب إثنا عشر براءة اختراع 
[4]  - حسب معهد ستــــــــــــوكهولم لأبحاث السلام الدولي فقد بلغت تجارة السلاح (الموت) أكثر من مليار دولار ( 1043 مليار دولار)  سنة 2008 ، وفي سنة 2002 كان يتقاتل ثلاثون بلدا عبر العالم في 37 نزاعا مسلحا 
[5]  - حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة fao ، وعلى إثر الأزمة المناخية في بعض المناطق، والأزمة العالمية فقد تجاوز عدد الجياع في العالم المليار نسمة. واحتجاجا على هاته الوضعية دخل في إضراب عن الطعام يومين 15 و16 نوفمبر 2009 بمناسبة انعقاد قمة الجوع بروما السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة (UN) والسيد جاك ضيوف مدير منظمة الأغذية والزراعة (fao)
[6]  - الخراز عبد المنعم : " غلبة الطبيعة وقدرة الإنسان المعاصر "، مجلة النهج السنة 17 خريف 2001. العدد 64 ص 226  ( وكلمة التكيف لم تكن واردة في الدراسة ).
[7]  - أطلقت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ( ناسا ) تلسكوب كبيلر Kep ler من قاعدة كاب كانافيرال بفلوريدا على متن صاروخ من طراز ( 11 II pelta ) يوم 7 مارس 2009 للبحث عن كواكب تشبه كوكب الأرض، وفي هذا الصدد يقول وليام بروكي كبير باحث التلسكوب كيبلر " ما يهمنا هو العثور على كواكب ليست حارة أكثر مما ينبغي، ولا باردة أكثر مما ينبغي وإنما في الدرجة المناسبة". 
[8]  - ويل وايريل ديورانت، نشأة الحضارة، الجزء الأول من المجلد الأول، ترجمة الدكتور زكي نجيب محمود، دار الجيل 1988، ص:03 مطابع الدجوي . مصر فانقراض الحضارة " المايا " القديمة بالمكسيك كان سبب قرنين من الجفاف قبل نحو 1100 عام كما أن مستوطنو الفايكنغ في كرينلاند هجروا مستوطناتهم عند بداية العصر الجليدي الصغير.
[9]  - يستغرق الوصول إلى أقرب نجم ما يزيد عن 4 سنوات بسرعة الضوء كما أن الكوكب أورانوس uranus يبعد عن الشمس ب 2860 مليون كيلومتر  ، ويقطع دورته السنوية حول الشمس 84 سنة أرضية والإشارة فسرعة الضوء تساوي 297 ألفا كيلومترا في الثانية.
 -[10] باستخدام تلسكوب" هوكر " في مرصد جبل ويلسون، اكتشف الفلكي أدوين هابل أن معدل اتساع يعتمد على المسافة أو البعد كلما زاد ابتعاد المجرة. زادت سرعة تحركها في الفضاءlaw   hubble's مجلة العلوم الأمريكية باللغة العربية الكويت " تقرير خاص عن الكون " المجلد 20 – العددان 4 – 5، أبريل – ماي 2004، من ص: 54 إلى ص: 87 .
[11]  - ترجع نظرية BIGBAND إلى العالم الفيزيائي النووي الأمريكي السوفياتي ( جورج جاموف 1904 – 1968 ) و" لقد اكتشف من "A  بنزياس "  و" R ويلسون الباحثين في مختبرات ATTBELL الإشعار COSMIC MICRO
WAVE BACKGROUND CMB بحيث عثروا على خلفية ضجيج غامض في هوائي جهاز الراديو وقد رسخ هذا الاكتشاف نظرية الانفجار الأعظم مجلة العلوم، نفس المصدر السابق، ص: 56  كما أطلقت وكالة الفضاء الأمريكي مركب " سويفت " من قاعدة كاب كنافيرال لدراسة أقوى الإنفجارات منذ الانفجار الأعظم  BIGBAND.
[12]  - بتريك بيتر Patrik Peter " النشاط الجديد في الكوسمولوجيا ( الكونيات) " . " إن الكون عند نهاية طور التركيب النووي البدائي الموافق للدقائق الأولى من عمر الكون كان يتكون كيميائيا من هيدروجين بنسبة 75% وهليوم بنسبة تقارب 25 % ، ص: 6 مجلة العلوم الأمريكية باللغة العربية – الكويت – مجلد 25 ، العددان 5-6 مايو ، يونيو 2009
[13]  - اكتشف علماء ألمان مجموعة من المجرات المتشابكة أطلقوا عليها إسم اكس . ام.ام يوجي XMM يوجي 2235، وأنها موجودة منذ كان عمر الكون 5 مليارات وهي تبعد عن الأرض ب 58.1 مائة تريليون كيلومتر عن الأرض ، كما اكتشف علماء يابان مجموعة من المجرات منذ كان عمر الكون مليار سنة مجلة العلم المصرية،  العدد 348، ص: 13
[14]  - أنطوني فيو غيلو Anthony r. fiorillo مجلة العلوم، المجلد 21 العددان 1 – 2، يناير – فبراير 2005، ص 71
[15]  -سرعة ابتعاد القارة الأمريكية عن القارة الإفريقية تتراوح بين cm 2 و cm 3 في السنة.
[16]  -  فجل الحضارات القديمة كان لها معتقدات وطقوس حول التغيرات المناخية العادية والشديدة كتقديم الهدايا  لفيضانات الأنهار وتوجيه المعابد في اتجاه شروق وغروب الشمس والآلهة المرتبطة بالمطر والشمس كإله المطر عند المايا MAYA  والإله راع ( إله الشمس بهيليو بوليس )
[17]  - روبين كيرود، الكون مشاهدات علمية، ترجمة شافعي سلامة، ص: 06 الطبعة 1 يوليوز 2007، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.
[18]  - تنقل الأقمار الصناعية الموجات الصوتية والضوئية المنعكسة في وسائل الاتصال: تلفون، راديو، فاكس، تلفاز، كمبيوتر، شبكة الأنترنت، إلى جميع أنحاء كوكب الأرض.
[19]  - يوم 20 أبريل 1969 وطأت قدم الإنسان سطح القمر وقد عادت المركبات بمعلومات وافرة عن سطح القمر مع ما يقرب من 400 كلغ من عينات الصخور والتربة.
[20]  - وصات موازين وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا
NASA ( national aeronautics and space Administation  ) سنة 2008 ( 17.3 مليار دولار ).
20- " محطة الفضاء العالمية ( ISS ) تم تشييدها على مراحل وتنقل أجزائها بشكل دوري سفن الفضاء الأمريكية ويدير هذه المحطة منذ نوفمبر عام 2000 طاقم العلماء من 13 دولة " مجلة العلم المصري، العدد 366، ص:07 ويشرع  فريق من علماء الفلك الصينيين والأمريكيين في إمكانية بحث بناء اكبر تلسكوب في العالم لرؤية أكثر عمقا في المرحلة المبكرة جدا لنشأة الكون ويسمى  TMT بحلول 2019 وسيكون بناء التلسكوب على جبل ماوناكيا في جزيرة هواي، وتجري جامعة كاليفورنيا ومعهد كاليفورنيا لتكنولوجيا كال تك مباحثات مع كندا واليابان للانضمام للمشروع الذي يحتاج تمويلا إجماليا قدره مليار دولار.
[22]  - مشروع سلون الرقمي لمسح الفضاء ( Sloon digital sky survey ( sdss ) وهو تعاون يضم 200 فلكي من أنحاء العالم ويكلف زهاء 80 مليار دولار مجلة العلوم " تقرير خاص عن الكون " المصدر السابق.
[23]  -  جــيمس  هانس James hanse مجلة العلوم الأمريكية باللغة العربية – الكويت – المجلد 20 ، العددان 08/09 غشت، شتنبر 2004 ، ص: 4 – 13 وأشهر ما عرف عن هانس شهادته أمام لجنة الكونكرس في الثمانينات التي ساعدت على زيادة الوعي في موضوع احترار الكرة الأرضية ، ص: 13 
[24]  - مجلة العلم المصرية، العدد 321 ، يونيو 2003، ص،12
[25]  -  ريشارد ألي RICHARD B.ALLEY مجلة العلوم الأمريكية باللغة العربية، الكويت، المجلد 20، العددان 10، 11 أكتوبر ، نوفمبر 2004، ص: 62
مجلة البيئة والتنمية – لبنان ، ماي 2009 ، ص: 18 – 23
[26]  - جيرمي ليجيت ، " الطاقات المتجددة والبديلة دور مركزي في بناء المستقبل" مجلة بدائل، the écologiste ، باللغة العربية – لبنان – العدد الثاني ، صيف 2007، ص: 33
[27]  - تركي الفيصل الأمير السعودي "لاتكن خاما" مجلة فورن بوليسي Foreign policy النسخة العربية – الكويت- سبتمبر – أكتوبر 2009 ، 174 ، ص: 39
[28]  - بعد كارثة تشرنوبل سنة 1986 بأوكرانيا اهتمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول العالم بإنشاء محطات نووية على درجات عالية من الأمان من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة خطط الطوارئ النووية
[29]  - تتوقع الجمعية العالمية لطاقة الرياح أن صناعة الرياح ستصل سنة 2020 من 160.000 إلى 170.000 ميغاواط وتحتل ألمانيا الرتبة الأولى عالميا تليها الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا، وتغطي حاليا 4.5 مليون منزل من الكهرباء
[30]  - سفيان التل، "الاحتباس الحراري" مجلة عالم الفكر الكويت. العدد 2، المجلد 37 أكتوبر 2008، ص: 53 – 94 [ تغيير المناخ 2001 – ملخصات تقارير الفرق العلمية ] 
[31]  - تبلغ قيمته التجارية على مستوى العالم 100 مليار دولار
[32]  - الجوع وسوء التغذية من أخطر المشكلات التي تواجه فقراء العالم حسب منظمة الصحة العالمية (Who)
[33]  - غردون براون، رئيس الوزارء البريطاني، " خطة غردزن براون" مجلة News Week باللغة العربية، 25 سبتمبر 2009، العدد 483 دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر، الكويت ، ص: 29
[34]  - السيرنيكولاس ستيرن الذي كتب تقريره عن التغير المناخي بطلب من وزير المالية السيد غردون براون في حكومة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، ويتكون التقرير من 700 صفحة ويقترح إنفاق 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لمكافحة التغير المناخي وإنشاء خلية دولية مختصة لإدارة  التغيرات المناخية.
[35]  - جوناثان لو، أحد الباحثين الذين وضعوا تقرير الكوكب الحي "theliving planet report"
[36]  - محمد أ. الجمال وأيمي مايرز جان " الطاقة العالمية المخاطر" مجلة فورن بوليسي Foriegn policy  النسخة العربية – الكويت – سبتمبر – أكتوبر 2009، العدد 174 ، ص: 36
[37]  - جون بروم : jhon broome " أخلاقيات التغير المناخي" مجلة العلوم الأمريكية باللغة العربية – الكويت – المجلد 23 ، العددان 10 – 11  أكتوبر / نوفمبر 2008 ، ص: 15 + www.ipcc/ch  وهي نفس الخلاصة للهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ the intergouvernemental manel on climate change Ipcc التي تأسست سنة 1988 وجمعت 2500 عالم وباحث في مجال التغير المناخي من 130 دولة وتصدر كل ست سنوات تقرير حول آخر المستجدات العلمية وحضيت سنة 2007 بجائز نوبل للسلام مع آل غور نائب الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لجهوده في التوعية والمحافظة على البيئة
[38]  - قمة الاتحاد الأوربي حول " التغير المناخي " بتاريخ 29 – 30 أكتوبر 2009 ، بروكسيل بلجيكا
[39]  - قمة كوبنهاجن حول التغيرات المناخية " ما بعد كيوطو" الدنمارك دجنبر 2009 ، 7 – 18
[40]  - اقترحت  توفير ميزانية 100 مليار دولار سنويا ممولة من مصادر عامة وخاصة بحلول عام 2020 لقد أرضتني ردة الفعل التي أبدتها بلدان كثيرة علنا وفي الكواليس. لكن علينا الآن أن نسعى إلى التوافق "خطة كردون براون" المرجع السابق.
[41]  - أوتمار إيدنهوفر: خبير المناخ الألماني ورئيس معهد بوتسدام لأبحاث التغير المناخي وعضو هيئة كبار علماء المناخ الألماني – حوار في مجلة العربي العلمية the scientifique arabic – ملحق علمي، العدد 47 أبريل 2009، ص: 27  
[42]  - بلقاسم المختار، " كيوتو وخلفيات المواقف الدولية" مجلة عالم الفكر، المجلد 37 أكتوبر / دسيمبر 2008 ، العدد 02 ص 121
[43]  - ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة المغربية بتاريخ 24 فبراير 2004 .
[44]  - ستيوارت بيم، كلينتون جنكنز stuart Ipum- clinton jenknis مجلة العلوم المجلد 22 العدد 05، مايو أيار 2006 ص 28 .
[45]  - الشبكة العالمية للجنة إلغاء ديوان العالم الثالث CADTM